You are currently viewing وزارة التخطيط تختتم برنامجًا تدريبيًا للمهندسين الزراعيين لمواجهة تحديات التغير المُناخي

وزارة التخطيط تختتم برنامجًا تدريبيًا للمهندسين الزراعيين لمواجهة تحديات التغير المُناخي

اختتمت وزارة التخطيط، ممثلةً بدائرة السياسات الاقتصادية والمالية، اليوم الخميس، وبالتعاون مع وزارة الزراعة وجامعة الدول العربية، البرنامج التدريبي المتخصص للمهندسين الزراعيين من دول الاتحاد الإفريقي الناطقة باللغة الإنجليزية، تحت عنوان:
(استخدام التقنيات الزراعية الذكية مناخيًا والزراعة في البيئات المسيطر عليها لمواجهة تحديات التغيرات المناخية في الأراضي الجافة)، والذي استمر للفترة من 23 إلى 27 تشرين الثاني 2025.

وأكد السيد مدير عام دائرة السياسات الاقتصادية والمالية في وزارة التخطيط، الدكتور صباح جندي منصور، أن هذه الدورة مثّلت محطة مهمة ضمن مساعي الوزارة لتنمية القدرات البشرية وتعزيز التكامل بين الخطط التنموية والبرامج القطاعية، ولاسيما في المجالات ذات الأولوية مثل الأمن الغذائي، وإدارة الموارد، وتطوير التكنولوجيا الزراعية.
وبيّن أن إدخال تقنيات الصوب الزراعية الحديثة يُعد أحد المسارات الحيوية لمواجهة تحديات التغير المناخي وشحّ المياه وتذبذب الإنتاج، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية تنظر إلى هذه التقنيات باعتبارها جزءًا من مشروع وطني شامل للنهوض بالقطاع الزراعي وضمان استدامة موارده.

وأضاف منصور أن حضور الخبراء والمشاركين من مختلف الدول الإفريقية أسهم في إثراء النقاشات وتبادل التجارب، ما جعل الدورة منصة حقيقية للتعاون وفرصة لبناء شبكات مهنية تسهم في تطوير برامج مشتركة مستقبلًا. مؤكدًا أن العراق يؤمن بأن تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية يمثل الطريق الأمثل لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة لشعوب المنطقة.

من جانبه، قال السيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير محمد صالح لعجوزي، إن تنظيم هذه الدورة يأتي في وقت يُعد فيه التغير المناخي أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول العربية والإفريقية على حد سواء.
وأوضح أن الجفاف وتذبذب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الإنتاج الزراعي مؤشرات تستدعي تبني تقنيات جديدة والاعتماد على الابتكار في إدارة الموارد وتطوير أساليب الإنتاج بما يضمن استدامته.
وأضاف أن الدورة لم تكن نشاطًا تدريبيًا فحسب، بل مثلت مساحة فكرية تفاعلية تبادل فيها المشاركون والخبراء تجاربهم وناقشوا حلولًا عملية لتعزيز قدرة بلدانهم على التكيف مع المتغيرات المناخية، في موضوع يقع ضمن أولويات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

إلى ذلك، أكد السيد مدير عام دائرة الإرشاد والتدريب الزراعي في وزارة الزراعة، المهندس منير علي كريدي، أن الدورة سلّطت الضوء على الزراعة المحمية باعتبارها ركيزة أساسية للزراعة الحديثة، لما توفره من قدرات عالية في التحكم بعناصر البيئة الزراعية من حرارة ورطوبة وإضاءة وتغذية، بما يسهم في رفع الإنتاج وتحسين جودته وتقليل الهدر مقارنة بالأساليب التقليدية.
وبيّن أن محاور الدورة شملت التعرف على أنواع البيوت المحمية، وأنظمة الري والتسويد الحديثة، والتقنيات المتطورة للزراعة الذكية، والتحكم بالظروف المناخية عن بُعد، بالإضافة إلى الزراعة العضوية، وتطوير مهارات المشاركين وتمكينهم من تطبيق هذه الممارسات في بلدانهم.

من جهته، أكد السيد رئيس المكتب الزراعي للاتحاد الأفريقي، الدكتور أحمد المقص، أن استخدام التقنيات الذكية يُعد أحد أسس التحول في نظم الزراعة الغذائية في إفريقيا، مشيرًا إلى أن أجندة الاتحاد الإفريقي وخطته العشرية سلّطتا الضوء على أهمية التكنولوجيا الحديثة بوصفها مفتاحًا لتحقيق زراعة حديثة تسهم في زيادة الإنتاج والإنتاجية والقيمة المضافة.

كما قدّمت السيدة، ممثلة المتدربين من الجمهورية التونسية، كلمة أشادت فيها بالجهود التي بذلتها الحكومة العراقية ممثلة بوزارتي التخطيط والزراعة لإنجاح الدورة، مؤكدة أن البرنامج نُظّم وفق بيئة تدريبية محفزة، وبمحتوى علمي ثري ومعلومات قيمة.

وتضمّنت الدورة، التي استمرت ستة أيام، عروضًا ومحاضرات حول التغيرات المناخية، والزراعة المحمية، وطرق زراعة الشتول ونقلها إلى البيوت البلاستيكية، والزراعة الحافظة والعضوية.
وقدّم المحاضرات مجموعة من خبراء وزارة الزراعة وهم:
د. فاضل محمد، د. صادق جبار، د. محمد خالد، م. غالب أبو الهيل، م. رياض سبتي، م. محمد ماجد، م. حيدر عبد العالي.

وشارك في الدورة ممثلون من عدد من الدول الإفريقية، من بينها: مصر، تونس، المغرب، جيبوتي، جزر القمر المتحدة، الصومال، موريتانيا، ونيجيريا.

وفي ختام البرنامج جرى توزيع الدروع والشهادات التقديرية على المشاركين