عقدت وزارة التخطيط، اليوم الأحد، ورشة عمل حول نموذج التوازن العام القابل للحساب (CGE)، في إطار التعاون المستمر بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وتستمر خمسة أيام، بهدف تطوير قدرات الملاكات الفنية في وزارة التخطيط والوزارات والجهات المعنية، ومنها وزارة المالية والبنك المركزي العراقي والهيئة الوطنية للاستثمار.
وأكد السيد مدير عام دائرة السياسات الاقتصادية والمالية في وزارة التخطيط، الدكتور صباح جندي منصور، أن الورشة تهدف إلى تقديم فكرة أولية عن نموذج التوازن العام القابل للحساب وآلية عمله في تحليل القطاعات الاقتصادية، وتطوير قدرات الكوادر الفنية، وصولا إلى بناء نموذج ينسجم مع خصوصية الاقتصاد العراقي، ويساعد صانع القرار على فهم طبيعة الصدمات الاقتصادية وتحديد الآليات والسياسات المناسبة للتخفيف من آثارها.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة، التي تسعى إلى التعريف بطبيعة النموذج وآلية عمله، والاستفادة من التجارب الدولية في تطبيق نماذج التوازن العام، وصولاً إلى تطوير نموذج يتلاءم مع واقع الاقتصاد العراقي، ويوفر أدوات تحليلية تساعد في تحديد التدابير والسياسات الاقتصادية الكفيلة بالتخفيف من آثار الصدمات والحد منها.
وقدم الخبير الدكتور محمد بشير الهادي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عرضا تناول فيه نموذج التوازن العام القابل للحساب وآليات تحليل تأثير الصدمات المفاجئة في الاقتصاد، من خلال دراسة أربعة قطاعات رئيسة هي القطاع المالي، والقطاع النقدي، والقطاع الحقيقي، وقطاع التجارة الخارجية.
و تناول في عرضه دور النموذج في مساعدة الحكومة على ترتيب أولوياتها والاستجابة للتحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتعامل مع الصدمات بأقل الخسائر الممكنة، بما يسهم في حماية الاقتصاد والفئات الهشة.
وتضمنت الورشة عددا من المحاور التدريبية، من بينها الخلفية النظرية لنماذج CGE، ومصفوفة المحاسبة الاجتماعية (SAM)، وهيكل النموذج ومعادلاته، والبيانات والمعلمات، فضلا عن التدريب العملي على برنامج (GAMS وتشغيل النماذج وتحليل نتائج المحاكاة.
و تناولت الورشة ايضا نموذج AUTA ومصفوفة SAM العراقية، إلى جانب استعراض مصفوفة المحاسبة الاجتماعية للاقتصاد الكلي العراقي لعام 2018، ومصفوفة الاقتصاد الجزئي لعام 2024، تمهيدا لبناء فريق متخصص قادر على تطوير النموذج وتوظيف مخرجاته في دعم عملية التخطيط وصنع القرار