عقدت دائرة التنمية البشرية في وزارة التخطيط، اليوم الاثنين، ورشة متخصصة لبناء القدرات حول الدراسات الاستشرافية وإعداد السيناريوهات المستقبلية، بالاستناد إلى المؤشرات السكانية والمتغيرات الديموغرافية، وذلك بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبمشاركة عدد من موظفي الوزارة المعنيين، وتستمر أعمالها لمدة يومين.
وأكدت مدير عام الدائرة، الدكتورة مها عبد الكريم الراوي، أن التحولات الديموغرافية التي يشهدها العراق تتطلب تبنّي منهج الاستشراف الاستراتيجي في رسم السياسات، مشيرةً إلى أن نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024 تمثل قاعدة بيانات مهمة تسهم في بناء سياسات تنموية أكثر كفاءة وفاعلية.
وأضافت أن توظيف هذه البيانات في إعداد سيناريوهات مستقبلية من شأنه تعزيز التخطيط الواعي، لافتةً إلى أن دخول العراق مرحلة “النافذة الديموغرافية” يمثل فرصة استراتيجية لدعم التنمية، من خلال الاستثمار الأمثل في الطاقات الشبابية، مؤكدةً أن هذه الورشة تسهم في تطوير قدرات الكوادر الفنية ودعم متخذي القرار.
من جانبها، أوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، الدكتورة هند جلال، أن نتائج تعداد عام 2024 أظهرت تحولات ديموغرافية مهمة، ما يستدعي اعتماد نهج تخطيطي قائم على الاستشراف وبناء السيناريوهات السكانية.
وبيّنت أن تطوير أدوات التحليل الإحصائي، إلى جانب مبادرات رقمية مثل “منصة سند الوطنية”، يعزز دقة وفاعلية السياسات التنموية، مؤكدةً أن الورشة تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية من مهارات التحليل والاستشراف للتعامل مع التحديات السكانية المستقبلية