You are currently viewing وزارتا التخطيط والتعليم العالي تعقدان جلسة مسائية للحوار المفتوح بمشاركة رؤساء الجامعات القطاع الخاص وخبراء الاقتصاد والاجتماع

وزارتا التخطيط والتعليم العالي تعقدان جلسة مسائية للحوار المفتوح بمشاركة رؤساء الجامعات القطاع الخاص وخبراء الاقتصاد والاجتماع

ضمن أعمال المؤتمر العلمي الأول لمعالجة ظاهرتي البطالة والفقر، الذي تنظمه وزارة التخطيط بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عُقدت جلسة مسائية للحوار المفتوح، بمشاركة ممثلي القطاع الخاص ونخبة من خبراء الاقتصاد والاجتماع، لمناقشة أبرز التحديات ووضع رؤى عملية لمعالجة هاتين الظاهرتين في العراق.

وحضر الجلسة السيد وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية الدكتور ماهر حماد جوهان، ووكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حيدر عبد ضهد، ونائب رئيس هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية الدكتور مكي غازي المحمدي، وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية، ونائب رئيس مجلس تطوير القطاع الخاص السيد عبدالله الجبوري، والامين العام للمجلس محمد صادق الهر، إلى جانب عدد من المديرين العامين والمختصين في وزارتي التخطيط والتعليم العالي، وممثلو المحافظات

وشهدت الجلسة طرح العديد من الرؤى والأفكار والمقترحات التي ركزت على ضرورة وضع تشريعات فعّالة لمعالجة البطالة والفقر، واعتماد سياسة بعيدة المدى على مستوى الحكومة المركزية، تقابلها خطط متوسطة المدى تنفذها الحكومات المحلية، فضلاً عن تبني برامج كثيفة العمالة تسهم في خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة.

وأكد المشاركون أهمية انطلاق محاربة الفقر من الجامعات عبر مفهوم “الجامعات المنتجة”، وضرورة التزام الحكومات المحلية بالتنسيق مع الجامعات بشأن الاختصاصات المطلوبة وفق احتياجات سوق العمل، بما يعزز التخطيط المشترك ويحد من البطالة المقنعة والخلل في التعيينات الناتج عن غياب المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.

كما تناولت المناقشات أهمية إعادة النظر في إلزامية تعيين أصحاب الشهادات العليا في القطاع العام، باعتبارها أحد التحديات التي تواجه الإصلاح الإداري، إلى جانب الدعوة إلى فصل القطاع الصحي الخاص عن العام، وتطوير سوق الآثار والسياحة الأثرية عبر مواءمة التخصصات الجامعية مع احتياجات هذا القطاع الحيوي.

وفي المجال الزراعي، أشار المشاركون إلى وجود اختلالات في بعض التخصصات، منها زيادة أعداد الأساتذة مقارنة بأعداد الطلبة، مؤكدين الحاجة إلى جهد وطني شامل لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز دور مجلس تطوير القطاع الخاص ورؤيته للمدة (2026–2036) بوصفها دليلاً استرشادياً نحو اقتصاد متنوع ومستدام.

وشددت الطروحات على أهمية الاستفادة من دراسات المختصين في علم الاجتماع، وتفعيل دور مراكز البحوث في جميع المحافظات، وربط البحث العلمي في الجامعات بالقطاع الصناعي والإنتاجي، خاصة أن البحث العلمي العراقي يشهد تقدماً ملحوظاً كماً ونوعاً، لكنه ما يزال بحاجة إلى شراكات حقيقية مع القطاعات الاقتصادية المختلفة.

كما جرى التأكيد على الحاجة إلى تمويل البحوث العلمية، لاسيما في مجالي الطب والصيدلة، وتبني القطاع الخاص لهذه البحوث، فضلاً عن تعزيز الابتكار وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية، ومعالجة أزمة عدم توافق مهارات الخريجين مع متطلبات سوق العمل.

وأشار المشاركون إلى أن مخرجات التعليم الحالية تفوق احتياجات السوق في بعض التخصصات، ما يتطلب إعادة النظر في سياسات القبول الجامعي، ومنها رفع معدلات القبول في كليات الطب والصيدلة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين التعليم العالي ومتطلبات التنمية وسوق العمل