عقدت وزارة التخطيط اليوم الأربعاء، جلسة حوارية لمناقشة مؤشرات الفقر والبطالة وآليات المعالجة والأدوار المرسومة، ضمن أعمال مُؤتمرها العلمي الأول لعام 2026، المخصص لمعالجة قضايا الفقر والبطالة في العراق، بمشاركة نُخبة من المختصين والأكاديميين ومسؤولي وزارتي التخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي.
وأدار الجلسة السيد مدير عام دائرة البعثات والعلاقات الثقافية في وزارة التعليم الأستاذ الدكتور حازم باقر طاهر، فيّما تولى الدكتور عمار عبد الحسين مهام مقرر الجلسة، إذ ركزت النقاشات والأوراق البحثية على تحليل البيانات الواقعية لمعدلات الفقر في العراق، وطرح رؤى علمية تسهم في وضع معالجات مستدامة.
وشهدت الجلسة تقديم أربع أوراق عمل تخصصية، استهلها السيد مدير عام دائرة الشؤون الفنية في هيأة الإحصاء ونظّم المعلومات الجغرافية الدكتور قصي عبد الفتاح رؤوف بورقة، تناولت مؤشرات الفقر والحرمان في العراق، مستعرضاً أبرز التحديات المرتبطة بقياسها وتحديث بياناتها. فيّما قدمت السيدة مدير عام دائرة البحث والتطوير في وزارة التعليم الأستاذة الدكتورة لبنى خميس مهدي ورقة بحثية حول دور الجامعات في الحد من البطالة والفقر، مؤكدة أهمية تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أثر عملي في سوق العمل. في حين استعرضت السيدة مدير عام دائرة التنمية البشرية في وزارة التخطيط، الدكتورة مها عبد الكريم الراوي، ورقة بحثية بعنوان (رأس المال البشري وسوق العمل)، تناولت فيها آليات الانتقال من مخرجات التعليم إلى تعزيز الإنتاجية، والاستفادة من العوائد الديموغرافية، بما يسهم في تحقيق تنمية سكانية مستدامة.
واخُتتمت الجلسة الحوارية بورقة قدّمها السيد مدير عام الإدارة التنفيذية لاستراتيجية التخفيف من الفقر، المهندس مؤيد إسماعيل حسين، استعرض خلالها أبرز الاستراتيجيات والبرامج المعتمدة، والتي ترتكز على تنفيذ سياسات متكاملة تهدف إلى خلق فرص عمل مستدامة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير البنى التحتية، فضلاً عن تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وقطاع السكن. وأكد حسين أهمية دعم الفئات الهشة من خلال برامج موجهة، مشيراً إلى الدور الحيوي للصناديق التنموية في تمويل وتنفيذ مشاريع ذات تماس مباشر بحياة المواطنين، لا سيّما في المناطق الأكثر حرماناً، بما يُسهم في تحقيق تنمية شاملة ومُستدامة في البلاد