عقدت وزارة التخطيط اليوم الخميس، ورشة عمل وطنية عن الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية في العراق، بمشاركة عدد من القيادات العليا في الوزارات والمحافظات والهيئات والمؤسسات الحكومية والجهات ذات العلاقة.
وأكد السيد وكيل الوزارة للشؤون الفنية، الدكتور ماهر حماد جوهان، في كلمة له خلال افتتاح الورشة:إنّ الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية يمثل مشروعاً استراتيجياً يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، مبيناً إنّ نجاح العراق في مجال التحولات الرقمية المرتبطة بالمعلومات المكانية يتطلب تعاوناَ وتنسيقاَ مشتركاَ بين مختلف الجهات .
وأشار إلى إن وزارة التخطيط تبنّت موضوع الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية ضمن توجهاتها وبرامجها، استناداً إلى المهام المنوطة بها، ولاسيما هيأة الإحصاء، موضحاً إن الوزارة تسعى إلى أن يكون هذا الإطار جزءاً من منظومة متكاملة للمعلومات الوطنية.
وبيّن جوهان إن الوزارة مضت في تنفيذ الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية بالتعاون مع الأمم المتحدة وعلى مراحل متعددة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تمثل إحدى المراحل المتقدمة وشبه النهائية، لاستكمال الملف واعتماد الإطار في العراق.
وأضاف” أن الوزارة ستكون شريكاً مع جميع المؤسسات في مختلف مراحل العمل، مشيراً إلى أن تبادل المعلومات والبيانات الجيومكانية سيتم وفق أطر وضوابط يتم الاتفاق عليها مع المؤسسات المعنية، بما يضمن الحفاظ على ملكية المعلومات وخصوصيتها، وممّا ينسجم مع متطلبات أمن الدولة. لافتا إلى أن هذه المنصة أو الإطار سيوفر للمؤسسات معلومات متكاملة، ولاسيما على مستوى القطاعات التي تعمل ضمنها، بما يسهم في في إتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية، من خلال إتاحة المعلومات المرتبطة بمختلف القطاعات والمناطق في العراق.
من جانبه، قال الخبير الوطني الدكتور كامل كاظم الكناني: إنّ الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية هو نظام أو منظومة لتحويل نظم المعلومات الجغرافية إلى منظومة بيانات مكانية على مستوى العراق ككل، مشيراً إلى أنه جرى التأكيد عليه في الولايات المتحدة وتطبيقه في أكثر من 60 دولة، فيّما يفترض بالعراق أن يحذو حذو هذه الدول.
وأوضح أن أهمية هذه المنظومة تكمن في جعل العراق من التعامل مع بياناته المكانية في جميع انحاء البلاد ضمن منصة وطنية موحدة.
إلى ذلك، قال السيد خالد شاكر، عضو اللجنة العربية لخبراء الأمم المتحدة وممثل العراق: إنّ الورشة تهدف إلى وضع مسار لتشخيص المواءمة الاستراتيجية مع خطة التنمية. وأضاف” إن هذا الإطار يمّكن الدول من بناء وتنفيذ خطط عمل محددة تتناسب مع احتياجاتها، مبيناً أن من أبرز فوائده المباشرة التحرك باتجاه الاقتصاد الإلكتروني والخدمات الإلكترونية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وبناء القُدرات في مجال استخدام التقنيات الجيومكانية، وتعزيز إجراءات إتخاذ القرار الحكومي المبني على المعلومات، وتسهيل عملية تطوير القطاع الخاص.
واشار إلى أهمية إتخاذ خطوات عملية لتحقيق التحول الرقمي وردم الفجوة الرقمية الجيومكانية، ممّا يسهم في تطبيق الأولويات الاستراتيجية على المستوى الوطني وأجندة العام 2030 للتنمية المستدامة.
وتضمنت الورشة عدداً من العروض التخصصية، عن مسار العراق في تطبيق الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية للأمم المتحدة (UN-IGIF)، من التشخيص إلى المواءمة الاستراتيجية، فضلاً عن عرض حول تبني الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية في العراق، وآخر عن المنصة الوطنية للبنية التحتية للبيانات المكانية (NSDI).
وحضر الورشة عدد من السادة المُحافظين ونوابهم، ووكلاء الوزارات، والمديرين العامين ومعاونيهم في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، فضلا عن عدد من منتسبي الوزارة والجهات ذات العلاقة