انسجاما للجهود الحكومية الرامية إلى دعم الأقليات في العراق وضمان حقوقها، التقت السيدة وكيل وزارة التخطيط للشؤون الإدارية، الدكتورة هناء إسماعيل الأسدي، اليوم الخميس، عدداً من ممثلي ذوي البشرة السمراء في محافظة البصرة وبحضور عدد من أعضاء اللجنة المعنية بإعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات في العراق .
وأوضحت الأسدي أن اللجنة المشكلة بأمر رئيس مجلس الوزراء تتولى إعداد استراتيجية شاملة لدعم الأقليات في العراق، بما ينسجم مع توجهات الدولة والقوانين النافذة، مبينةً أن العمل جار على إعداد الاستراتيجية بمشاركة أصحاب المصلحة، للوقوف على التحديات والمشكلات ووضع الحلول المناسبة بما يضمن تحقيق العدل والمساواة في الحقوق للجميع .
وأضافت أن اللجنة زارت عدد من المراجع وممثلي المكونات واستمعت إلى احتياجاتهم ، والتحديات التي تواجههم بهدف الاستفادة من المقترحات والملاحظات التي من شأنها تطوير الاستراتيجية وتعزيز فاعليتها، مبينة أن هذا اللقاء يمثل خطوة تمهيدية للتعرف على احتياجات الاقليات وتضمينها ضمن محاور الاستراتيجية.
واشارت السيدة وكيل وزارة التخطيط للشؤون الادارية إلى دعم الحكومة للتنوّع الديني والثقافي في العراق، واعتزازه بجميع المكونات، مؤكدة أهمية الحفاظ على هذا التنوّع بوصفه ركناً أساسياً من هوية العراق ونسيجه المجتمعي .
وجرى خلال اللقاء بحث أوضاع ذوي البشرة السمراء في العراق والمشاكل والمعوقات التي تواجهه ، وأهمية توفير البيئة المناسبة التي تضمن استقراره ومشاركته الفاعلة على جميع الأصعدة.
وتناول اللقاء جملة من المطالب والمقترحات، من بينها دعم العوائل المتعففة، و اعادة النظر في المناهج التربوية والتعليمية والتوعية الدينية والمجتمعية من خلال رجال الدين ووجهاء العشائر إلى ما يعزز قيم التعايش السلمي والابتعاد عن العنصرية، ونبذ الكراهية لحفظ النسيج المجتمعي وتحقيق الاندماج بين جميع مكونات الشعب العراقي.
وتطرق اللقاء إلى ما تضمنته مسودة الاستراتيجية من اهداف والتوعية والتثقيف بحقوق المواطنة ،. مع التأكيد على أهمية آليات تطبيق بنود الاستراتيجية بعد اقرارها ضمن البرامج التي وضعت ضمن الخطة التنفيذية لها مع ضمان حقوقهم في التوظيف الحكومي وتوفير فرص العمل لهم في القطاع الخاص وتوفير السكن ، فضلا عن اعادة النظر بموضوع التمثيل النيابي وتوزيع الدرجات العليا والخاصة والمناصب السيادية.
من جانبهم، أكد ممثلو ذوي البشرة السمراء أن عمل اللجنة يمثل خطوة مهمة في تعزيز الاهتمام بهم والحفاظ على وجودهم ودورهم في المجتمع العراقي، مشددين على أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة التحديات التي تواجههم، ودعم حقوقهم وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات.
ومن الجدير بالذكر أن اللجنة تضم في عضويتها ممثلين عن مكتب رئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارات التخطيط والخارجية والعمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين والإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، فضلاً عن ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية ومستشارية الأمن القومي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي