عقدت لجنة رصد الأزمات والمخاطر الخاصة ببيئة العمل والأدلة والإجراءات الإدارية والسلامة المهنية في وزارة التخطيط اليوم الأثنين، اجتماعًا لمناقشة منظومة المخاطر المرتبطة بالخطة الاستراتيجية للوزارة للأعوام (2026–2030)، برئاسة السيد محمد صباح المختار، مدير قسم إدارة الجودة والتطوير المؤسسي في مكتب الوزير، وبحضور أعضاء اللجنة وممثلي تشكيلات ودوائر الوزارة.
وتركزت أعمال الاجتماع على مراجعة ومناقشة المُدخلات الواردة ضمن استمارات رصد وتحديد المخاطر الخاصة بالخطة الاستراتيجية، وتحليل طبيعة المخاطر المحتملة، التي قد تؤثر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، إلى جانب بحث آليات تقييمها وتحديد أولوياتها، ووضع المعالجات والإجراءات المناسبة للتعامل معها والحد من آثارها.
وأكد الاجتماع أهمية الانتقال من المعالجة التقليدية للمخاطر إلى نهج استباقي قائم على التنبؤ والتحليل المبكر، بما يتيح للوزارة تحديد مصادر المخاطر قبل تحولها إلى أزمات، ووضع إجراءات واضحة للوقاية والاستجابة والمعالجة، وربطها بصورة مباشرة بالأهداف والبرامج والمشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية.
كما ناقش المجتمعون أهمية توحيد منهجية رصد المخاطر بين تشكيلات الوزارة، وتنظيم وتحليل البيانات والمعلومات الواردة من الدوائر والأقسام المعنية، ممّا يسهم في بناء سجل مؤسسي متكامل للمخاطر يمكن الاستناد إليه في تحديد الأولويات ودعم الإدارة العليا في إتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه وزارة التخطيط نحو ترسيخ الحوكمة وإدارة المخاطر والتميز المؤسسي، وتعزيز قُدرتها على استشراف التحديات التي قد تواجه تنفيذ خطتها الاستراتيجية، إلى جانب دعم مسارات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وإعادة هندسة العمليات الإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وشدد الاجتماع على إنّ إدارة المخاطر تمثل أحدى المرتكزات الأساسية لنجاح الخطة الاستراتيجية، وأن فاعلية تنفيذها لا ترتبط فقط بتحديد الأهداف، وإنما بمدى قُدرة الوزارة على استباق التحديات، وإدارة الموارد بكفاءة، وقياس مستوى المخاطر، ومتابعة إجراءات المعالجة بصورة مستمرة، بما يعزز جاهزية الوزارة لتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية للأعوام 2026–2030.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة الإجراءات التحضيرية التي تضطّلع بها الوزارة لاستكمال متطلبات إعداد وتنفيذ خطتها الاستراتيجية، وبناء منظومة مؤسسية أكثر قُدرة على الاستجابة للتغيرات، وإدارة المخاطر، وتحقيق التحسين المُستمر والاستدامة في الأداء