عقدت وزارة التخطيط اليوم الخميس، ورشة تعريفية حول منهجية التقييم المُشترك للأضرار والاحتياجات بعد الأزمات في العراق، الخاصة بإعداد خطة الاستثمار والتنمية في قضاء سنجار، بمحافظة نينوى والتي نظمتها دائرة التعاون الدولي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني .
وقال السيد وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية الدكتور ماهر حماد جوهان، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الورشة: إنّ الحكومة تولي اهتماما كبيرا بملف سنجار بالتعاون مع برنامج الأمم المُتحدة الإنمائي (UNDP)، مؤكدا إنّ إعداد خطة استثمار وتنمية متكاملة يمثل خطوة أساسية لتحقيق التعافي المستدام في القضاء .
وأوضح إن خطة الاستثمار والتنمية في سنجار ستكون اكثر تكاملا، اذا ما أضيف إليها إطار الخطة الذي اُطلق عام 2018، بالشراكة مع برنامج الأمم المُتحدة الإنمائي (UNDP)، لما يتضمنه من مُرتكزات مؤسسية وتنموية ،تسهم في تعزيز فاعلية الخطة وتحقيق أهدافها .
واشار جوهان الى إن هذا الإطار يشمل الحوكمة والإطار المؤسسي وإدارة العمليات، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات، فضلا عن التنمية الاقتصادية، وتوفر فرص العمل، وتعزيز التماسك المجتمعي وبناء السلام، إلى جانب تحديد أدوار الجهات الحكومية والأمم المُتحدة والمنظمات الدولية في تنفيذ هذه الجهود .
من جانبه، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الايزيديين الدكتور خلف السنجاري إنّ الحكومة ماضية في إيجاد حلول عملية لملف سنجار وفق توقيتات زمنية محددة، ممّا يسهم في إعادة النازحين، وتحقيق الاستقرار الأمني والإداري في القضاء . مبينا إن التعاون مع الشُركاء الدوليين والوزارات المعنية يهدف إلى تحديد حجم الإحتياجات والاولويات ورفعها إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، لإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها .
الى ذلك أوضح رئيس دائرة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية السفير الدكتور فاضل ابراهيم إنّ ملف سنجار يمثل نموذجا للقضايا المُعقدة التي تعقب النزاعات ، مؤكدا استمرار التعاون مع الشُركاء الدوليين والمؤسسات الحكومية والوزارات المعنية من اجل دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة في القضاء .
من جهته أكد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في العراق السيد تيتون مترا إن العراق يمر بمرحلة انتقالية نحو التنمية، الأمر الذي يجعل من معالجة ملف سنجار اولوية وطنية لما له من أثر مباشر في اوضاع العائدين واستقرار القضاء، مؤكدا إن البرنامج يدعم الحكومة العراقية في تحديد اولويات التنمية، ووضع الحلول المناسبة، رغم التحديات السياسية والأمنية، وصولا إلى تنفيذ خطة متكاملة لما بعد الأزمات .
وهدفت الورشة إلى إيجاد فهم مشترك لأهداف خطة الاستثمار والتنمية في سنجار ،وعملية إعدادها ونطاقها العام وآليات التنسيق الخاصة بها، وتعريف المشاركين بالمفاهيم والمنهجية المعتمدة في تقدير الأضرار والخسائر والاحتياجات، فضلا عن مناقشة آليات جمع البيانات وإعداد الاقسام القطاعية، واستعراض العوامل التمكينية للتعافي، بما في ذلك الحوكمة والتماسك الاجتماعي والحلول الدائمة، ممّا يسهم في تحديد اولويات الاستثمار والتنمية في القضاء .
وتضمنت الورشة أربع جلسات رئيسة تناولت استعراض السياق العام وخطة الاستثمار والتنمية في سنجار، ومنهجية التقييم المشترك للأضرار والاحتياجات بعد الأزمات، والقضايا المشتركة والعوامل التمكينية للتعافي والتنمية المستدامة القادرة على الصمود، فضلا عن استعراض قوالب وآليات جمع البيانات.
وحضر الورشة السيد مدير عام دائرة التعاون الدولي في وزارة التخطيط الدكتور ساهر عبد الكاظم، وعدد من المديرين العامين في الوزارات المعنية، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية ومُنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة