اختتمت وزارة التخطيط اليوم الخميس أعمال المؤتمر العلمي الأول للفقر والبطالة في العراق، والذي عُقد بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحت شعار ( تكامل المعرفة والسياسات… نحو حلول عادلة ومستدامة تصنع الأثر ) ولمدة يومين .
وناقش المؤتمر على مدار جلساته التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد العراقي، وتحديات المجتمع التي كان لها الأثر الأكبر في تفاقم مُعدلات البطالة والفقر ،وانتهى المشاركون إلى أن مواجهة الفقر والبطالة تتطلب تحولاً جذرياٌ في الفلسفة الاقتصادية من الدولة الرعوية إلى “الدولة التنموية”.
وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات تلتها السيدة مدير عام التنمية البشرية الدكتورة مها الراوي، منها: التأكيد على ضرورة الإنتقال من اقتصاد الإعانة إلى اقتصاد الفرص والتمكين، من خلال رسم سياسات تنموية تستند إلى بيانات التعداد العام للسُّكان والمسوح الإحصائية ، وحوكمة إنتاج وتداول وتوظيف البيانات التنموية مع اصلاح سياسات التوظيف الحكومي، وتحفيز التوظيف في القطاع الخاص وتعزيز إدماج المرأة في سُوق العمل وزيادة مشاركتها الاقتصادية، بما يُحقق الكفاءة والعدالة ، و تنشيط مراكز البحوث والفكر في المجالات الاستراتيجية والاجتماعية .
واوصى المؤتمر أيضاٌ بإعادة هيكلة العلاقة بين الجامعات والقطاع الخاص، من خلال استحداث تخصصات وبرامج مهنية وتقنية حديثة مرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة مع دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة ، وكذلك توفير قروض ميسرة للشباب والخريجين لتمويل المشاريع الناشئة مع تعزيز ثقافة العمل الحر والاقتصاد الرقمي، و بناء برامج تدريب وتأهيل مشتركة ، إضافة إلى إشراك مؤسسات القطاع الخاص في تصميم البرامج التدريبية، وتطوير التعليم التقني والمهني وايضا ربط التدريب العملي باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي .
وتضمنت التوصيات كذلك إطلاق برامج التدريب وتشغيل النساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز دور البحث العلمي في معالجة الفقر والبطالة مع تعزيز الأمن المجتمعي والغذائي والصحي، فضلا عن تطوير برامج الرعاية الاجتماعية، و تعزيز الأمن المجتمعي والغذائي والصحي للفنات ذات الدخل المحدود ، وإطلاق مبادرات وطنية مشتركة لتشغيل الشباب والخريجين وتسويق مخرجات الجامعات في سوق العمل بطرائق مُبتكرة ، إضافة إلى إعداد تصنيف وطني للجامعات .
وشدد المؤتمر على أن القطاع الخاص هو الشريك الأساس في التنمية، ويوصي بتيسير إجراءات الجامعات بعقد شراكات مع القطاع الخاص لتشغيل الخريجين في وظائف مستدامة. ودعم ريادة الأعمال ومشاريع الطلبة والخريجين مع ربط منح الإجازات الاستثمارية للمشاريع الكُبرى بمدى قُدرتها على توفير فرص عمل حقيقية للعمالة المحلية، و توفير بيئة مناسبة ومُناخ سليم للاستثمار المحلي والأجنبي، لتوفير فرص عمل مع اتمتة إجراءات تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعمها .
ودعا المؤتمر إلى استثمار الهبة الديمغرافية للشباب العراقي من خلال إطلاق مبادرة وطنية لمحو الأمية الرقمية، وتمكين الشباب في المناطق الهشة من مهارات العمل عن بعد ودعم المشاريع الزراعية والصناعية، وتنشيط الاقتصادات المبنية على الإرث الحضاري، فضلا عن دعم منصات العمل الإلكتروني لتطوير اقتصاد المنصات واستدامة التعليم المستمر والرقمي