عقدت وزارة التخطيط اليوم الأربعاء ،حلقة دراسية تخصصية ناقشت فيها آليات إعداد وصياغة المناهج الوزارية والبرامج الحكومية في العراق للمدة التي تلت عام 2005،
وشهدت عرضاً مفصلاً قدمه ممثل دائرة السياسات الاقتصادية والمالية الدكتور سلام هامل استعرض فيه: البحث النوعي الذي أعده مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون التنمية الإدارية الدكتور عقيل الخزعلي ، تناول فيه قراءة تحليلية للأنماط المتكررة في البرامج الحكومية السابقة مع التركيز على سياقات التنفيذ المالي والاقتصادي بين عامي 2022-2025 ،كما جرى تسليط الضوء على الفجوات التي تظهر بين الخطط الموضوعة والتنفيذ الواقعي.
من جانبه أكد الخبير الوطني في الوزارة الدكتور كامل الكناني خلال تقديمه تقييماً فنياً للدراسة أهمية الملاحظات التحليلية التي رافقت المراحل الحكومية المختلفة من عام 2006- 2022، مشدداً على ضرورة معالجة التحديات التي واجهت تنفيذ البرامج السابقة لضمان صياغة مناهج حكومية أكثر واقعية واستجابة للمتطلبات التنموية.
وخلصت الحلقة إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي أكدت فيها على ضرورة الانتقال بالمنهاج الوزاري إلى خطط تنفيذية واقعية تعتمد على مؤشرات أداء دقيقة مع التأكيد على ربط هذه البرامج برؤية تنموية شاملة لضمان استمرارية المشاريع بعيداً عن المُتغيرات الدورية ،ودعت أيضاّ إلى أهمية تركيز البرامج الحكومية على تنويع الاقتصاد العراقي، وتقليل الاعتماد على النفط من خلال دعم قطاعات الصناعة والزراعة والاستثمار بالتوازي مع تطوير رأس المال البشري، وتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد وتحسين كفاءة الإدارة العامة، بالإضافة إلى اعتماد التخطيط المكاني، لضمان توزيع عادل للمشاريع ،بما يقلل الفوارق التنموية بين المحافظات، وتحويل المنهاج الوزاري إلى خارطة طريق عملية تستند إلى البيانات الدقيقة والتحليل العلمي ،بما يحقق الاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد،
وشهدت الحلقة التي نظّمها فريق الخبراء في وزارة التخطيط حضور عدد من رؤساء الأقسام والشعب، ومن ممثلي الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى عدد من منتسبي الوزارة. و تولّى مهام مقررها الدكتور أحمد محمد حسن، رئيس فريق الخُبراء في الوزارة