أكدت وزارة التخطيط، اليوم الأحد، أن ترشيد استخدام المياه والحفاظ عليها باتا ضرورة وطنية مُلحّة في ظل أزمة شُحّ المياه التي يمر بها العراق، وذلك تزامناً مع إطلاق المبادرة الوطنية للتوعية المائية والتغيرات المناخية.
ودعت الوزارة في بيانٍ لها، المواطنين والمؤسسات كافة، إلى اعتماد ممارسات واعية في استهلاك المياه، وبما ينسجم مع الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.
وأشار البيان إلى أن التحديات المائية التي يواجهها العراق، نتيجة التغيرات المناخية وتراجع الإيرادات المائية، تفرض على الجميع تبنّي سلوكيات مسؤولة في التعامل مع المياه، بدءاً من الاستخدام المنزلي عبر تقنين الاستهلاك ومعالجة التسريبات، وصولاً إلى الاستخدامات الزراعية والخدمية من خلال تنظيم أوقات الري واعتماد تقنيات الري الحديثة، ولاسيما الري بالتنقيط، بما يسهم في تقليل الهدر وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استثمار الموارد المائية.
وأكدت الوزارة أهمية حماية مصادر المياه من التلوث، والامتناع عن رمي النفايات في الأنهار والمسطحات المائية، فضلاً عن الاستخدام الرشيد للمنظفات والمواد الكيمياوية، لما لذلك من أثر مباشر في الحفاظ على سلامة البيئة المائية وصحة المجتمع.
وشدد البيان على ضرورة الالتزام بتطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بإدارة الموارد المائية، بما في ذلك جباية أجور مياه السقي والإسالة، باعتبارها أدوات تنظيمية تسهم في ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه وتقنين استخدامها، وتعزز الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التحديات المائية وضمان استدامة هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.
ويأتي بيان وزارة التخطيط تزامنا مع اليوم العالمي للمياه الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية