التقرير المؤتمر الاول

تقريــــر

المؤتمر الأول لأهــداف التنمية المســتدامة2030

نظمت وزارة التخطيط المؤتمر العلمي الأول تحت عنوان ( أهداف التنمية المستدامة .. خارطة طريق في أطار تنموي مستدام )وذلك في يوم الخميس الموافق (24/11/2016) في فندق المنصور ميليا– بغداد .

الـحضور: السيد وزير التخطيط ، وزير الكهرباء ، الأمين العام لمجلس الوزراء ،عدد من أعضاء مجلس النواب، محافظ بغداد، وكلاء وزارات ، اعضاء مجالس محافظات، المستشارين ،ممثلين عن القطاع الخاص ، منظمات مجتمع مدني ، أكاديميين من الجامعات العراقية وخبراء والباحثين فضلاً عن ممثلي عدد من المنظمات الدولية العاملة في العراق  والجهات ذات العلاقة  وعدد من منتسبي وزارة التخطيط ، وقد بلغ العدد الكلي للحضور 350 شخصاً من داخل العراق وخارجه .

اهداف المؤتمر :

  •  طرح رؤية مقترحة للعراق لعـــــــام 2030 ورسم خارطة طريقلمستقبلناالذي نصبو اليه.
  • الارتقاء بجودة نوعية حياة الانسان .
  • الدفع بمسار التنمية تلبيةًلإحتياجات الجيل الحالي والاجيال القادمة مع توحد لمسار المجتمع والدولة (بناء عقد اجتماعي جديد).
  • تأمين المشاركة الفاعلةللجميع بتقديم خيارات لحلول مستدامة ومبتكرة وفقاً للميزة التنافسية للاقتصاد بعيداً عن النفط .
  • تحليل واقعي للحاضر واستشراف التغيرات المستقبلية وتاثيراتها على امكانات النمو ومحركاته من خلال تبني إستراتيجية وطنية للتنمية المستدامة .

وقــــــــــــــائع المؤتمـــــر:

اولاً:"جلسةالافتتـــاح" : افتتح المؤتمر بآيات من الذكر الحكيم .

ثانياً:"كلمة وزير التخطيط": ألقى السيد وزير التخطيط كلمة ،استعرض فيها واقـــع العراق في العقود الثلاث الماضية وما رافقها من المشاكل والتحديات التي ألقت بظلالها على المشـــهد العام ، والتي انعكست على مجموعةًمن الازمات الامنية والإقتصادية والإجتماعية والبيئية ، ادت الى عرقلة تنفيذ الخطط التنموية المرسومة والكثير من البرامج والسياسات، كما تعــــاظمت ظروف التحدي بعد تعرض العديـــد من المحافظات الى احتلال داعش بعد احداث حزيران 2014 وما نجم عنها من تداعياتالنزوح وفقدان الأمن الأنساني فضلاً عن مشكلات الفســــاد وهي من أكبر التحديات التي يمكن أن تواجه راسمي الخطط والسياسات الى جانب الأزمة المالية التي تمثلت بأنخفاض أسعار النفط العالمية.كما تناولت الكلمة أجندة أهداف التنمية المستدامة 2030 والتي جاءت متممة للأهداف الأنمائية للألفية التي أتفقت عليها دول العالم في سعي دؤوب لبناء خطة عمل من أجل استدامة التنمية وتعزيز فرص السلام العالمي في جو من الحرية والسلم الاجتماعي، ومواصلةًلمسيرة الاهداف الانمائية للألفية وأنجــاز مالم يتحقق في أطارها، مؤكدين الحرص المستمر على تنفيذ ماجاء بالأجندة العالمية من أهداف وغايات بكل الوسائل المتاحة لرصد الأهداف وأعداد تقرير وطني حول الانجاز المتحقق عن طريق الفرق التخصصية التابعة لها ولجان التنمية المستدامة في المحافظات فضلاً عن خلية متابعة الأهداف والتي تظم في عضويتها وكــلاء وزارات ومنظمات مجتمع مدني وممثلين عن القطاع الخاص والتي سيكون دورها اساسياً في توجيه البرامج والسياسات لتحقيق الأهداف وتقديمها الى مجلس الوزراء الموقر لأقرارها وإلزام الوزارات والحكومات المحلية بتنفيذها.

كما أوضح مسؤولية وزارة التخطيط في تهيئة سلسلة من الأجراءات من شـــأنها أعتماد أجندة 2030 في الخطط السنوية لجميع وزارات الدولة والجهات ذات العلاقة والسعي لتطوير قدرات العاملين، مع حرص شديد على دمج أجندة التنمية المستدامة 2030 في الخطط والاستراتيجيات الوطنية ووضع برنامج عمل لتكييف الغايات والمؤشرات الدولية الى غايات ومؤشرات وطنية ومن خلال التأكيد على بناء ثقافة مجتمعية للتنمية المستدامة مع التنسيق والأستفادة من الدعم المقدم من الجهات الدولية الفاعلة، أُختتمت الكلمة بالتأكيد على ان هذا المؤتمر يعد مرحلة أولى من أربع مراحل لبناء أطار للتنمية المستدامة.

ثالثاً:"كلمة الوكيل الفني لـــوزارة التخطيط" : القى الســـــيد وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية رئيس اللجنة العلمية للمؤتمــــر الدكتور (ماهر حماد جوهان) كلمه اكد فيها على ايمان وزارة التخطيط باهمية أستراتيجية التنمية المستدامة ورؤية العراق 2030 باعتبارها محطة تحول أساسية في مسيرة التنمية الشاملة.

وأنطلاقاً من مبدأ الشراكة الفاعلة مع كل الجهات العامة والخاصة المحلية والدولية تم الشروع في أعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030  في مرحلة تحمل كثيراًمن المشاكل والإزمات والتحديات لتكون دافعاً قوياً للمضي قدمـــــاً في أطـــار مستقبلي مشرق يمثل التحول الذي أتفقت عليه كل القيادات ومجتمعات العالم في أعداد أهداف التنمية المستدامة 2030 .

وفي اطــــار هذه المعطيات تعمل وزارة التخطيط وبالتعاون مع كل الجهات القطاعية والحكومات المحلية وفئات المجتمع في أكثر من مسار لوضع الخطط والاستراتيجيات متمثلة بــ : أعداد خطة التنمية الوطنية، استراتيجية التخفيف من الفقر ، أعداد الخطط والأستراتيجيات المحلية .

لقد تضمنت الكلمة الإعلان عن منهجية بناء الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بتقسيم العمل على أربع مراحل تتمثل بالآتـــــــــــي :

المرحلةالأولــى:"التأشير والتأطير والتهيؤ العام للأنطلاق" ، وتتضمن النشر والتثقيف لأجندة التنمية المستدامة وتأشير التحديات والمشاكل ونقاط القوة وتأطير المحاور والأهداف والغايات.

المرحلة الثانيـة:"مرحلة الانطلاق" وتتضمن وضع الرؤية والاستراتيجيات والبرامج والخطط ووضع مؤشرات القياس والاعداد وآليات التنفيذ والمتابعة.

المرحلة الثالثــة:"مرحلة النضوج" وفيها تطرح الاستراتيجية للنقاش بمشاركة كل الأطراف .

المرحلة الرابعــة: "مرحلة الالتزام الوطنيالمتناغمة مع التوجهات الدولية"وتتجسد فيها الصياغة النهائية واطلاق الاستراتيجية.

وفقـــــــــــاً لهــذهِ التصورات تم الاعلان عن هذا المؤتمر لكل الجهات الرسمية وغير الرسمية والدعوة الى المشاركة فيهعبر سلسلة من الحوارات والمناقشات للمضي بوضع المنهجية لبناء الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

رابعـــــاً :محـــاور المؤتمر :

  •   المرجعيات الفكرية لأهداف التنمية المستدامة .
  •  الخصوصية العراقية والمستقبل التنموي ( تحديات وخيارات ).
  •  أبعاد التنمية المستدامة "التحديات والسياسات" ( الأقتصادي والأجتماعي والبيئي والخدمات والثقافة والحكم الرشيد ).
  •  أليات توطين أهداف التنمية المستدامة في ( الاستراتيجيات، الخطط الوطنية، الخطط القطاعية ) ووضع المنهج التنموي الوطني المقترح والمستجيب لأهداف التنمية المستدامة 

استلمت اللجنة العلمية (68) بحثاًمقدماً من نخبة من الباحثين والاكادميين والمختصين في القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، وقامت اللجنة العلمية بتشكيل لجـــان فرعية لتقييم جميع البحوث وقبول المستوفي منها للشروط العلمية والمنسجمة مع اهداف المؤتمر، وتم اختيار 36 بحثاً منها للألقاء في المؤتمر .


خامساً:" الرؤيــــة المقترحة للعــــراق من قبل وزارة التخطيط": قدمت الدكتورة وفاء جعفر المهداوي عضو اللجنة العلمية للمؤتمررؤيـــة العراق 2030والمقترحة منوزارة التخطيط،بعد استعراض اهم التحديــــات والتي تشـــمل:

  • التحديات الخارجية :
  • ازمات عالمية واقليمية ذات انعكاسات محلية ،سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، بيئية وامنية .
  • تدخلات دولية واقليمية مؤثرة .
  • اقتصاديات دولية واقليمية مهيمنة .
  • التحديات الداخلية :
  • عراق يواجــه ازمـــات سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية .
  • ارهــــاب ، عنف وتطرف .
  • تدنــــي كفاءة الأداء المؤسساتي .
  • نظام إقتصادي غير واضح المعالم ذو اختلالات بنيوية يهيمن عليه القطاع العام .
  • مجتمع يتأثر بالولاءات الفرعية ، ضعيف في الانجاز والمبادرة
  • تدهور بيئي وعمراني .

كما تم عرض عناصر القوة التي من خلالها يمكن للعراق تجاوز التحديات الخارجية والداخلية وتمثل بالاتي :

  • رغبة مجتمعية تعززهـــــا منظومة القيم المتجذرة بعمقها الحضاري للتغيير والاصلاح .
  • ارداة وطنية للنهوض مرتكزه على مبدأ المواطنة .
  • وفرة في عناصر الانتاج والموارد (عمل ، رأس مال ، الارض ، التنظيم) .
  • فرص استثمارية للتنمية ذات ميزة نسبية قطاعية ومكانية .

بناءً الــى ما تقـــــدم من تحديات ومشاكل وعناصر القوة تم طرح رؤيـــــــــة مقترحة لـــعراق المستقبل الذي نصبو اليـــه عام 2030 :

عراق آمن مستقر ، مجتمع متماسك منتج ، اقتصاده متنوع تنافسي ، في بيئة مستدامة،ينعم بحكم رشيد يحقق العدل ويضمن تكافؤ الفرص للجميع) .

وقد تضمنت الرؤية ابعاد التنمية المستدامة الاربعة (البعد الاقتصادي ، الاجتماعي ، البيئي والمؤسساتي والحكم الرشيد ) وتم التعبير عن كل بعد من الابعاد المذكورة بمحور تضمن رؤية وغايات محددة ضمن الرؤية المقترحة وكالآتـــي :

  • رؤية المحور الإقتصادي :

اقتصاد سوق اجتماعي متنوع انتاجا وايرادا يتسم بدرجة استقرارية عالية لمؤشرات اقتصاده الكلي، يسعى الى تعظيم قيمه المضافة وراس المال الثابت محققا نموا اقتصاديا متصاعدا ومولدا لفرص العمل اللائقة والمنتجة والمحمية لسكانه بما يعزز من مستوى الرفاه الاقتصادي بادارة تنموية  تشاركية مابين الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني معززة لعلاقات تجارية قائمة على مبدا احلال الواردات.


  •  رؤية المحورالإجتماعي :

          تنمية اجتماعية قائمة على منهج الحق تضمن فرص التعليم والحصول على الخدمات الصحية للجميع ، وتساهم في بناء شخصية مؤثرة (انسان : رجل / امرأة ) يسعى الى تحقيق ذاته منجزاً ومبدعاً ومسؤولاً وفاعلاً له دور مؤثر في القيادة والبناء والتنمية بما يجعل من الأمن الانساني فرصة متاحة للجميع.

  •   رؤية محور البيئة:

توفير بيئة نظيفة آمنة مستدامة للجيل الحالي والأجيال المستقبلية من خلال توطين عنصر البيئة في الخطط والسياسات التنموية بما يحقق تحسن مستدام في جودة حياة البشر ويضمن أستدامة في أنماط الأنتاج والاستهلاك والحد من تداعيات التلوث البيئي والتغيرات المناخية بما يحقق التوازن البيئي المطلوب ويعزز من حماية التنوع البيولوجي في اطار تنفيذي فاعل للأتفاقيات البيئية الدولية وما تفرضها من التزامات .


  • رؤية المحور المؤسساتي والحكم الرشيد :

          مؤسسات ادارية حكومية تضمن احترام الحقوق السياسية والمدنية والانسانية للمواطنين من خلال توفير فرص متكافئة للجميع، تعتمد ثقافة الاداء والانجاز للوصول الى المسارات المطلوبة بما يحقق المساواة لجميع المواطنين امام القانون.

سادساً:"محاور جلسات المؤتمر "

تم تقسيم الحاضرين والباحثين في المؤتمر حسب المحاور الاربعة التي تضمنتها الرؤية لتناقش البحوث المقبولة والموزعة حسب محاور الرؤية الرئيسة وكما وردت في الملحق .

سابعاً :"توصيات المؤتمر" :

من خلال الجلسات النقاشية التي تضمنتها محاور المؤتمر تم التوصل الى مجموعة من التوصيات ألاولية اهمها:-

  1. السعي نحو رؤية مستجيبة لتحديد هوية النظام الاقتصادي في العراق تؤطر لملامح نموذج تنموي بديل يأخذ العراق بعيداً عن نموذج الدولة الرخوة.
  2. تبني مبدأ الشراكة والاستثمار كمحرك رئيس لعجلة التنمية وتغيير الادوار المهيمنة للقطاع العام في ادارة الانشطة الاقتصادية  .
  3. بناء ثقافـة مجتمعية للتنمية المستدامـة.
  4. الابتكار في السياسات الاجتماعية التي تقوم على اساس توسيع ارضيات الحماية الاجتماعية الشاملة والمغطية لجميع افراد المجتمع بما يعزز شعورهم بالاستقرار والطمأنينة ويقلل امكانية تعرضهم للاقصاء والتهميش والاستبعاد.
  5. تطوير الاستراتيجة الوطنية البيئية وتعزيزها باهداف جديدة ضمن الاطر العالمية وتفعيل دور القانون والمحاسبة على الاخلال بالتوازن البيئي ودعم الجهات القضائية والتنفيذية والرقابية .
  6. صياغة التشريعات التي تشجع الاستثمار في الطاقات المتجددة.
  7. التوجه نحو صناعة بيئة مرنة قادرة على الحد من الفقر وتأهيل المستوطنات العشوائية البشرية .
  8. تعزيز دور التنمية الحضرية المستدامة في جوانب بيئية متكاملة تتسم بالعدالة الاجتماعية في توفير الظروف الاساسية للحياة وفق اولوية الخدمات واحتياجات المجتمع .
  9. اعتماد الاسس الوطنية لاصلاح العملية السياسية المرتكزة على مبدأ المواطنة.
  10. تعزيز حكم القانون والنفاذ للعدالة ليكون ضامناً للحقوق بكل اشكالها.
  11. اعادة تشكيل بيئة صناعة القادة وايجاد نظم اكتشافهم واختيارهم وتطويرهم وفقاً للسياقات العلمية والمهنية الحديثة .

وستقوم وزارة التخطيط بعرض وقائع المؤتمر واولياته وبحوثه على موقع الوزراة لغرض بناء ثقافة وطنية للتنمية المستدامـــــة وتعديـــــل وتهذيبالتوصيات لتكون بشـــكلها النهائيلتمضي بنا الـــــــى المرحلة الثانية في أعــــــــداد الأجنـــــدة الوطنية ، فضلاً عنتشكيل فرق العمل المختلفة لاعداد الاجندة الوطنية للتنمية المستدامة 2030

التقرير