بحضور رئيس الوزراء ... وزارة التخطيط تطلق خطة التنمية الوطنية الخمسية للسنوات (2018-2022 )

2018-05-10 604

اطلقت وزارة التخطيط خطة التنمية الوطنية الخمسية للسنوات (2018 - 2022 ) للنهوض بالقطاعات الاقتصادية ومعالجة تفكك البنى المجتمعية وضعف الدور الحكومي والمؤسسي وضآلة دور القطاع الخاص المحلي واحجامه عن الاستثمار  وتحت شعار ( ارساء اسس دولة تنموية فاعلة ذات مسؤولية اجتماعية ) بحضور رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ووزير التخطيط الدكتور سلمان الجميلي ووزير العمل والشؤون الاجتماعية المهندس محمد شياع السوادني والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور مهدي العلاق ومحافظ البنك المركزي الدكتور علي العلاق ومثلي المنظمات الدولية العاملة في العراق وكذلك عدد من السادة السفراء وممثلي الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة فضلا عن عمداء الكليات واساتذة الجامعات ومنظمات المجتمع المدني والتي تهدف لتجاوز قيد التمويل  وتوفير بيئة اعمال مناسبة ومحفزة لممارسة الانشطة الاقتصادية المختلفة، منطلقة من ان التخطيط السليم ينقل الاقتصاد الوطني الى مرحلة جديدة اكثر تطورا . وقال وزير التخطيط الدكتور سلمان الجميلي في كلمة له خلال احتفالية اطلاق الخطة : لقد نجمَ عن تَعرضِ العراقِ للأزمات المتلاحقةِ والتحدياتِ أن تفاقمتِ المشكلاتُ وازدادتْ عمقا من حيث الأثرِ والنتيجةِ ، ، اذ باتَتْ تلكَ الأوضاعُ تتسمُ بالضغطِ على الإمكانِ البشري ، ومحدوديِة توظيفِه وضعفِ نموِهِ ، فضلا عن التدميرِ الكبيرِ في البنى التحتية ، ما يجعَلُ الدعواتِ ملحةً لبناءِ برامجَ وخططٍ وطنية تضعُ الجميعَ أمامَ خياراتٍ مصيريَةٍ ، على وفقِ سياساتٍ وبرامجَ طويلةٍ لتنميةٍ الإمكاناتٍ البشريةٍ والمادية. وتابع قائلا  : ليس من شكٍ أنَّ المنافعَ والمصالحَ المترابطةَ والمتأزرةَ تهمُ جميعَ الشركاءِ وتدعمُ بعضها بعضا ، وهو ما يدعونا اليومَ إلى توجيهِ نداءِ إتباعِ سياسةٍ من شراكةِ الرخاءِ والازدهارِ بينَ جميعِ أبناءِ المجتمعِ، إذ يسعى الجميعُ في أن تظلَ عطاءاتُهم الإنسانيةُ والحضاريةُ رمزاً للمستقبلِ وساحةً للفرصِ المتاحةِ ، وموئلاً لروحِ التجديدِ والابتكارِ والعلمِ وموهبة الإبداع ، مشددا على القول : علينا أن نتطلع دوما إلى المستقبل الذي رسمته رؤية العراق 2030 وتترجمه اليوم خطة التنمية الوطنية 2018-2022. واضاف إن التنمية والإعمار والتجديد والتمكين تتطلب أولا وقبل كل شيء التعرف إلى معطيات هذا الواقع ؛ لنستشرف الرؤى ونوضح المعايير وصولا إلى اختيار البدائل ومن ثم قياس النتائج.واشار الى ان الخطة ركزت على أربعة أعمدة رئيسة، تعد بمثابة مسارات موجهة للخطة ، وحاضرة في كل فصولها ، وتمثل اهتمامات رئيسة تعكس تحديات الواقع وعقبات التنمية الواجب تجاوزها وهي ( الحوكمة ، وما يرتبط بها من ركائز ومقومات ، القطاع الخاص ، مرتكزا أساسيا للنهوض والتنمية ، ومحولا لسياسات التنويع الاقتصادي ، خارطة طريق لإعمار وتنمية المحافظات ما بعد الأزمة ، التخفيف من الفقر متعدد الأبعاد في جميع المحافظات. بدوره أكد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في كلمة له بهذه المناسبة" يهمنا نجاح هذه الخطة، مؤكداً ان الدولة قادرة على ان توجهها بالاتجاه الصحيح ، محذراً من وضع الخطة على الرفوف بحجة ان الواقع يتغير ، لافتا الى ان الدولة لديها مسؤولية تنموية واجتماعية يجب ان تعمل على تحقيقها ولايمكن ان تهمل، حيث يجب ان نعمل على النهوض بجميع القطاعات بشكل عادل .الى ذلك قال وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية  الدكتور ماهر حماد جوهان  :"ابتداءً وللمرة الاولى سيتم اعداد الموازنات السنوية بشكل متسق والاهداف السنوية لخطة التنمية الخمسية 2018 – 2022 ذلك تنفيذاً لاحكام الباب السادس من قانون الادارة المالية والدين العام رقم 95 لسنة 2004 الذي وضع اعداد الموازنة العامة الاتحادية السنوية وتحقيق اهدافها على وفق البرامج السنوية لخطة التنمية الوطنية. وبهذا الشان نود الاشارة الى ان معدل النمو السنوي المستهدف سنوياً في الخطة سيزيد على 7 بالمئة، وان مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات السنوية سترتفع الىى 40 بالمئة من اجمالي الاستثمار ".وبين جوهان  "ان اسلوب الشراكة في الانتاج بين الدولة والقطاع الخاص سيكون هو الاسلوب المعتمد  للنهوض بالواقع الانتاجي"، مشيرا الى ان "الخطة لا تغفل استهداف الفقر وخفض معدلاته الحالية التي تبلغ ٢٢ بالمئة من السكان بسبب اثار الارهاب الداعشي من خلال تحقيق الجوانب الاجتماعية في تنفيذ ستراتيجيات اساسية في مقدمتها ستراتيجية التخفيف من الفقر  ذلك مع تعاظم النمو الاقتصادي والتشغيل وخفض مستويات البطالة الى مرتبة عشرية واحدة منخفضة".وتابع "انها فرصة لوضع السياسات الاقتصادية على مسارات صحيحة للمرة الاولى، كما توفر الخطة بادواتها واهدافها الوسيلة الرقابية الشعبية والبرلمانية على تنفيذ غايات البلاد في الرفاهية والتنمية والاستقرار". من جانبه اكد الناطق الرسمي لوزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي قال : ان "خطة التنمية الوطنية 2018-2022 تعد خطوة مهمة للانطلاق الاوسع  في اطار رحلة التنمية  المستدامة وفقا لرؤية العراق لعام 2030 ، مسترشدة بمجموعة من السياسات والستراتيجيات القطاعية التي تستند بالاساس على رأس المال البشري والاجتماعي واقتصاد العائلة وتقديم الخدمات باقل الكلف"؛ مشيرا الى انها "في نهاية المطاف خطة تمهد الطريق  لبناء دولة المستقبل من خلال معالجة التحديات  والاهتداء بالاهداف المحددة في رؤية 2030 ، واتاحة فرص جديدة  للنمو، لاسيما مع استمرار الدعم الدولي والاقليمي للعراق ".وستتمثل اولويات الخطة في التصدي لتخلف القطاعات الاقتصادية وتفكك البنى المجتمعية وضعف الدور الحكومي والمؤسسي وضآلة دور القطاع الخاص المحلي واحجامه عن الاستثمار، بهدف تجاوز قيد التمويل  وتوفير بيئة اعمال مناسبة ومحفزة لممارسة الانشطة الاقتصادية المختلفة .وبين الهنداوي ان "خطة التنمية الوطنية 2018-2022  اعتمدت على تحليل الواقع ورسم مسارات محددة لتوجيه الاولويات معتمدة اربعة محاور موجهة للخطة  تتمثل بـارساء اسس الحوكمة وما يرتبط بها من ركائز ومقومات، والقطاع الخاص وتطوير بيئة الاعمال والاستثمار، اعمار المحافظات، التخفيف من التخفيف من حدة الفقر متعدد الابعاد في جميع المحافظات، متخذة  من منهجية الادارة  بالنتائج  مسارا لبنائها  باطار واقعي  يتناغم  مع المعلومات  المتاحة بشان الواقع الحالي ومراجعة ما تحقق  في الخطة السابقة". وذكر الهنداوي ان "الخطة عالجت المشاكل والمعوقات التي واجهت الخطتين السابقتين، وهي تحديات مؤسساتية واخرى اقتصادية واجتماعية وكذلك بيئية، من خلال الاهداف الستراتيجية والمبادئ التي تبنتها، من بينها ارساء اسس الحوكمة الرشيدة وتحقيق الاصلاح الاقتصادي المالي والنقدي والمصرفي والتجاري والعمل على تعافي المجتمعات المتضررة، بسبب ازمة النزوح وفقدان الامن الانساني، فضلا عن توفير  متطلبات  بيئة تمكينية  للاستثمار بجميع اشكاله" .



اخبار الأكثر مشاهدة
نشاطات الوزير
أصدارات الوزارة
خدمات الوزارة
فيديوهات الاكثر مشاهدة